السيد الطباطبائي
257
تفسير الميزان
يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون - 113 . ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم - 114 . ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم - 115 . ( بيان ) قوله تعالى : أم تريدون أن تسألوا رسولكم ، سياق الآية يدل على أن بعض المسلمين - ممن آمن بالنبي - سئل النبي أمورا على حد سؤال اليهود نبيهم موسى عليه السلام والله سبحانه وبخهم على ذلك في ضمن ما يوبخ اليهود بما فعلوا مع موسى والنبيين من بعده ، والنقل يدل على ذلك . قوله تعالى : سواء السبيل أي مستوى الطريق . قوله تعالى : ود كثير من أهل الكتاب ، نقل أنه حي بن الأخطب وبعض من معه من متعصبي اليهود . قوله تعالى : فاعفوا واصفحوا ، قالوا : أنها آية منسوخة بآية القتال . قوله تعالى : حتى يأتي الله بأمره ، فيه كما مر إيماء إلى حكم سيشرعه الله تعالى في حقهم ، ونظيره قوله تعالى : في الآية الآتية ( أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين ) ، مع قوله تعالى : ( إن المشركين نجس فلا يدخلوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) التوبة - 29 ، وسيأتي الكلام في معنى الامر في قوله تعالى : ( يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) أسرى - 85 .